-
يروح الكرسيّ الهزّاز ويجيء فارغا في حركة مجنونة ثمّ تتواتر عليه الأجساد وتشتبه عليّ الوجوه.. وجه أمّي منطفئا وحزينا ..وجه مراد مرتبكا وذاهلا ..وجه والدي فزعا وقاسيا ..وجهي مشرقا تارة وغائما تارة أخرى.. تقترب الوجوه حتّى التّشوّه وتتناءى حتّى تصبح نقطة في آخر النفق المظلم. تنغرز أصابعي تمزّق قميص مراد تنهش الجسد المتوتّر.. حدّقت في ما حولي فزعة مرتعشة .. وقد تيبّس حلقي وجفّ ريقي.. بدا لي أنّي غفوت للحظات أفسد متعتها كابوس لم يبق منه إلاّ الوجع.. تطلعت الى الساعة ..قفزت الى الأرض -
تأتي الثورات بلا ميعاد، وتلك عبقرية التاريخ، وعلى المؤرّخ الرصد والتحليل. يقوم المؤرخ والكاتب فتحي ليسير في هذا المعجم برصد مفردات الثورة التونسية وألفاظها ومصطلحاتها وأماكنها وتواريخها، ولحنها المميّز الذي طبعت به الحراك الثوري التونسي وختمته بختمه الخاص: البوعزيزي -سيدي بوزيد- "خبز وما وبن علي لا"- "يا عصابة السراق"- تالة- القصرين- الرقاب- ديقاجDégage - بن علي هرب- القصبة- هرمنا…
كلها أيقونات وعبارات احتلّت مكانها في المتخيّل الاجتماعي التونسي والعربي يحاول المعجم ترصيد تلك الذاكرة الجماعية ترصيدا حيّا.
-
في عشق غزة
اختتم يوسف الصديق تقديم هذا الكتاب بطرفة من طرائف شخصية « حمّة الجريدي » الذي لم يجد نفسه يوم القيامة لا ضمن من كان مآلهم جهنّم، وهو صاحب الفَعَلَات ولا ضمن المنتفعين بنعيم الجنة، فتوجه الى الله متسائلا: « أين مكاني يا ربي؟ ألست أنت الخالق العليم بمصير الناس وأفعالهم؟ فأجابه تعالى: «نعم وأكيد إلّا إذا كنت لم أفرِدكَ بالخلق، لم أعرفك. فمن أنت؟ ».
أفليس للفلسطنيين أيضا من يعرفهم ويحميهم؟!
إن ملحة «حمة » الحاملة للمعصية، توحي لنا بأن الفلسطينيين يرتقبون أيضا من يعرفهم ويتذكرهم وينجيهم كلّما انفجر صاروخ قتّال وكلّما دمّرت الطائرات المغيرة بيوتهم ومزقتهم وشردتهم وأبادتهم.
الكاتب الفيلسوف « آلان جونيون » يحلّل، في بحثه الجوهري هذا، منزلة الفلسطيني المتفرّد بنضاله في يقظة ضمير العالم اليوم، ويلحّ علينا أن لا نخاطبه بصفته مواطنا من فرنسا، بلا حقوق الانسان، بل يدعونا أن « نخاطبه بصفته مواطن العالم الفلسطيني» ...
-
Out of stock
التحرر من السجن تجربة عالمية في إصلاح السجون إنه لمسار مدهش لهذا التونسي أحمد عثماني على رأس أهم منظمة دولية غير حكومية " المنظمة الدولية للإصلاح الجنائي. بعد أ ن عانى من سجون تونس
-
انها مدارات الوحشة ! حين يفتقد المرء الإحساس بالأمان يلجأ إلى خلق عالم داخل جدران منزله. رفعوا السور الخارجي قليلا أسدلوا الستائر وأحكموا اغلاق الأبواب. لكنها تبقى مصدات سهلة ! المنازل البغدادية المتمسكة بالحياة دارت حول نفسخا،دائخة موحشة، مليئة بالمخاوف والاحتمالات الخطرة. الشوارع الرئيسية من حصة قوات الاحتلال والشوارع الخلفية والازقة من حصة اللصوص ومشعلى الحرائق والمليشيات المسلحة...
-
لم تشهد نظرية فيزيائية من قبل اختلافا في القراءات والتأويلات مثلما شهدته النظرية النسبية الآينشتاينية سواء أكانت نظرية حدثا أم صارت تاريخا من العلم الفيزيائي.
بيد ان هذا الالتباس لا يمنعنا من تحديد لحظة التحوّل الثورية التي وسمت تاريخ هذا المفهوم...
ومثلما وقفنا على أن الممارسة العلمية تدور في عالم الممكن، ويوجهها الملاحظ الخارجي أو الداخلي، فإننا نستنتج الآلية نفسها في القراءة الابستيمولوجية الثورية وكأنها تستمد قوتها من السماء او من الأرض…
-
يسعى هذا الكتاب إلى سدّ النّقص الذي تشكو منه المكتبة العربية السردية في دراسة الوصف الورائي من زاوية معاصرة. وإذ يؤكد على قيمة ومكانة الوصف في الدراسات الغربية المعاصرة فإنه يساهم في بناء مقاربة نظرية جديدة للمتن الروائي العربي. وقد استبعد الكاتب التطبيقات الآلية للنظرية الوصفية المعاصرة ذات المنشأ الغربي لتعزيز مفهوم الخصوصيات الثقافية في الدراسات السردية
-
إنّ أسئلة الفنون التشكيلية التونسية على اتّصال مباشر بالحداثة، فالتفكير الذي طبع الرّسم التونسي في معظم فتراته، تفكير متحرك، يتأرجح بين تحديث مقبول على صيغته الغربية وتحديث يسعى إلى تملّك آلياته من الدّاخل.
نطرح في هذا الكتاب أهم القضايا المتعلقة بحداثة هذه الفنون ، سواء في طور تأسيسها أو في طور انبعاث جماعة مدرسة تونس أو مع منعطف الستينات والسبعينات وانبثاق التجريد، وذلك ضمن علاقاتها بمختلف الفواعل الاجتماعية والثقافية، ذات التأثير على نوازع الفناّنين وتصوّراتهم.
-
تفاوتتْ التجارب الحداثية للبلاد الإسلامية والعربية من حيث العمق والجرأة . ولقد حاولت بعض البلدان العربية والإسلامية، إثر حملة نابوليون في القرن التاسع عشر بصورة خاصة، تحصينَ نفسها ضد ذلك العالم الغربي التوسعي الزاحف، وعملت بتفاوت وتكامل أحيانا عبر تجارب متنوّعة على اللحاق بزمن العالم وبالحداثة في مختلف المجالات . وإذا كانت التجربة المصرية أكثر هذه التجارب تجذّرا على المستوى الصناعي والعسكري، والتجربة الشامية أكثرها تجذّرا على المستوى الثقافي واللغوي، فماهي ميزات التجربة التونسية؟ وما مدى إضافتها وعمقها ودلالتها خاصة وتونس صاحبة الريادة في وضع أوّل دستور في العالم الإسلامي منذ 1861؟ ثمّ كيف كان موقف النظام الاستعماري من هذه التجربة حتى قبل الاحتلال الفرنسي؟ يقودنا المؤرخ التيمومي إلى اكتشاف مضامين وثائق تاريخية هامّة ونادرة تجعلنا نجيب على أكثر من سؤال حول علاقة التحديث بالنمو الداخلي من جهة وبالغرب والرأسمالية والاستعمار من جهة ثانية، وحول أزمة هذا التحديث اليوم في العالم العربي.
-
ياه .. يا حبيب الروح و القلب يا آدم ، ماذا لم تمنحنا الحياة فرصة أخرى لأحبك و أحبك حتى في الحكاية و بين الأحرف و الكلمات و سحر اللغة و الخيال ، لأنه لأنه لم يعد لي من حل سوى الموت فيك أملا في حياة الخلود على صدرك ...و الصفحات ... هناك سر قدري ما وضع ليجعلنا كما نحن الآن روحا واحدة في جسدين عزيزتي بتول .. أنتظر يدك الحنينة أن تمسك بي... و تنتشلني من الهاوية ... و تربت علي .... و تحتضنني ... و تمسح عني غبار السنين الخاوية ... من جفاف العدم طلعت علي من جديد ... فكأنني الغريق يأخذ نفسا من الهواء بعد أن غمرته المياه ... كانت عودتك مترافقة و طلوع الشمس على بلادي ... كانت ولادة جديدة لنا و لهذه الأرض التي درجنا عليها ... ووهبتنا الحياة ... ثم سلبتنا الأمل ... حبيبي آدم ..، ليس مهما أن تكون أنت أنت، أو ما اعتقدت أنه أنت. و ليس مهما أن يكون أسمك آدم أو بدر باسم ...الأهم أننا بعد رحلة الفراق و التيه في صحراء الظمإ و في بلاد العجائب و في أقاصي العزلة و الذاكرة المعطوبة فعلت الكيمياء البشرية مفعولها فجمعتنا من جديد ... -
تفاوتتْ التجارب الحداثية للبلاد الإسلامية والعربية من حيث العمق والجرأة . ولقد حاولت بعض البلدان العربية والإسلامية، إثر حملة نابوليون في القرن التاسع عشر بصورة خاصة، تحصينَ نفسها ضد ذلك العالم الغربي التوسعي الزاحف، وعملت بتفاوت وتكامل أحيانا عبر تجارب متنوّعة على اللحاق بزمن العالم وبالحداثة في مختلف المجالات . وإذا كانت التجربة المصرية أكثر هذه التجارب تجذّرا على المستوى الصناعي والعسكري، والتجربة الشامية أكثرها تجذّرا على المستوى الثقافي واللغوي، فماهي ميزات التجربة التونسية؟ وما مدى إضافتها وعمقها ودلالتها خاصة وتونس صاحبة الريادة في وضع أوّل دستور في العالم الإسلامي منذ 1861؟ ثمّ كيف كان موقف النظام الاستعماري من هذه التجربة حتى قبل الاحتلال الفرنسي؟ يقودنا المؤرخ التيمومي إلى اكتشاف مضامين وثائق تاريخية هامّة ونادرة تجعلنا نجيب على أكثر من سؤال حول علاقة التحديث بالنمو الداخلي من جهة وبالغرب والرأسمالية والاستعمار من جهة ثانية، وحول أزمة هذا التحديث اليوم في العالم العربي. -
لا وجود لقراءة واحدة للنص لأن في القراءة الواحدة قتلا للنص واستخفافا بعقول المثقفين والقرّاء لكن الأخطر أن الاصرار على المعنى الواحد في القراءة، إنما هو زيف وسراب خلّب ينتهي بنا إلى الاستبداد السياسي، والاضطهاد الديني، والارهاب العقائدي. إن كل قراءة مغلقة هي قراءة متعصبة، وقراءة اقصائية ...
أن نقرأ فتلك صلاة ليس من ممارستها بدّ. وأن نقرأ فإنعقلا فينا يصقل وذ اتا فينا تتجدّد.
-
Out of stock
يتضمن هذا الكتاب القسم الأول من "الأعمال الكاملة" لمحمد المرزوقي (1981-1916) الكاتب والشاعر والإنسان، حافظ ذاكرة تونس الحديثة والمعاصرة، من أغزر المؤلفينالتونسيين إنتاجا أصدر اثنين وأربعين عملا منشورا. لقد جمع محمد المرزوقي أشعار تونس وألغازها وخرافاتها وأغاني الأطفال والتقاليد والمأثورات ولم يفته أن يؤرخ للجهاد المشترك التونسي الليبي في مقاومة الاحتلال. يحتوي هذا الجزء الأول من " الأعمال الكاملة" لمحمد المرزوقي على النصوص التي كتبها عن الأبطال والمعارك سواء منها ما نشر في كتب أو ما لم ينشر. أرّخ فيها محمد المرزوقي للانتفاضات والمعارك الوطنية وعرّفنا بسير أبطالها.