• هل الحديث عن جائحة كوفيد 19 هو حديث عابر تنتهي أهميته بانتهاء أثر الحدث نفسه؟

     فتحي ليسير سماه "الحدث الوحش" وهي تسمية دالة على هول ما وقع وما سيقع للبشرية وللعالم إثر تلك الجائحة.

    تحدث الكتاب عن صدمة أنثروبولوجية عنيفة وامتحان قاس للبشرية لم يحصل مثله منذ الحرب العالمية الثانية. اعتمد مقاربة متعددة البؤر لأزمة صحية عالمية مركّبة بتصور شمولي متناسب مع كونية الجائحة ومع ما فعلته بالعالم في مختلف مظاهر الحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.

     وهو ما يجعل من الكتاب وثيقةً متفرِّدة تتجاوز "الحدث" لأنه كان "وحشا" بكل المعاني، وثيقةً لم تقف عند الوصف والتحليل كما فعل أغلب الكتاب و الصحافيين لحد الآن.

    وثيقة اعتبرت الجائحة "حقيقة شاملة" بالمعنى الذي قصده "مارسيل موس" لا يمكن أن نفصل فيها "البيولوجي" عن "المجتمعي" ولا "المحلي" عن "الدولي" ولا "الصحي" عن "السياسي" و"الاقتصادي"، كما لا يمكن أن نفصل فيها الرغبة في " التحرر والتنمية" على المستوى الدولي عن جبروت "الهيمنة والاستحواذ".

    ضمن هذا المنظور تناول الكتاب مقدمات الجائحة وانتشارها وآليات مقاومتها وآثارها المباشرة المحلية والدولية والرهانات التي تطرحها على مستقبل البشرية في قضايا التنمية الشاملة والتوازنات الدولية.

    فهل نحن مع هذه الجائحة، كما حلّلها فتحي ليسير مؤرخ الزمن الراهن، نعيش فعلا في صلب الأزمات الحادة المُميَزة للقرن الحادي والعشرين التي تنبئ بانقلابات جدية وجادة على كل الأصعدة؟

  • يفتح كتاب الدكتور عبد الواحد المكني شهية المؤرخين العرب للكتابة عن الذات أو "الإيغو-تاريخ" كما هو متداول لدى المؤرخين الغربيين. كتابٌ يجمع بين التجربة الاجتماعية والتجربة المعرفية، بين العامِّية والفصحى، بين الصياغة الأدبية والصنعة الأكاديمية.. كتابٌ يذكِّر بأن التاريخ في المحصلة مادة أدبية مرتبطة بالكتابة أولا وقبل كل شيء، مهما كانت الجهود الإسطوغرافية التي جعلت منه علما.. " محمد حبيدة أستاذ التاريخ الاجتماعي جامعة ابن طفيل القنيطرة المغرب" كيف ينتقل "المؤرّخ " من التّاريخ الأكاديميّ، ومن البحث التّاريخيّ في الوثائق المعتادة، إلى "التّوارخ"، أي إلى الذّاكرة الشّعبيّة الشّفويّة، يربطها بالتّاريخ وصدماته وكدماته؟ كيف يخاطب المؤرّخ-الكاتب "ابن البلد وابن الاختصاص والقارئ العاديّ" معا؟ مغامرة شيّقة وممتعة هو "الأبيض والأسود"، تثري التّاريخ والذّاكرة وتساهم في حفظ ما اعتبر "تراثا لا مادّيا"، لأنه عرضة إلى التّلف والفوات أكثر من غيره من الموروثات. رجاء بن سلامة مديرة دار الكتب الوطنية وأستاذة جامعية حاول عبد الواحد المكني أن يعود بالتاريخ إلى الفعل الأدبي وعمل على استرجاع ما فقده التاريخ عندما تخلى عن "الحكاية" و"السرد" و"تْوارخْ" كما نقول في تونس. فسرده في صيغة مشوّقة متقاطعة طريفة، سردًا حرص فيه على احترام قواعد التاريخ الأساسية. فهل هو بذلك قد تخلى في طرحه عن صفة المؤرخ أم هو يكتب سردًا إبداعيًّا يغوص به في أعماق تاريخ مكان عايَشَه وزمان عَاشَه وسمع عنه من أشخاص مثل: خليفة الأديب وعلي الزربوط وحمزة والبشير ...وغيرهم ممن اختزلوا التاريخ وصنعوا منه خيالًا ومتخيّلًا؟
  • مع تاريخ تونس الاجتماعي شرع الهادي التيمومي في كتابه تاريخ تونس الحديث، وهو لذلك يعتبره المؤرخون والنقاد كتابًا وضع فيه التيمومي خط تباينه الأساسي في النظر والتحليل والاعتبار لتونس الحديثة منذ القرن التاسع عشر الى اليوم.

    فتاريخ تونس هو لديه ليس مجرد أحداث، بل هو تفاعُلات عديدة بين طبقات المجتمع ، وبين الرّيف والمدينة، وبين الفلاّح والتاجر وبين الهياكل الاستعماريّة ومحاولات تجديد الذّات  في الاقتصاد والتنمية والنّهضة الوطنيّة الشّاملة، بل هو في شموله صراع بين بوادر رأسمالية هجينة وهيمنة الاحتكارات الدولية في ظل مجتمع كان يعيش بقايا نمط "الإنتاج الخامسي" الذي شرحة التيمومي في اطروحته عن تونس.

    فالكتاب الذي بين أيدينا هو وليد البحث الذي قام به التيمومي لشرح خفايا المجتمع التونسي هو في نفس الوقت مفتاح النظر لتونس في مختلف مراحلها اللاّحقة. فقد كتب لاحقا بنفس الروح " تونس والتحديث" و"انتفاضة تالة والقصرين " و"نقابات الأعراف" و"تونس 1956/1987" لاحقا، و"الحركة الصهيونية بتونس" ،"خدعة الاستبداد الناعم في تونس  23سنة من حكم بن علي " ، ثم ختم بـ "موسوعة الربيع العربي 2010-2020" بأجزائها الستة التي تحدثت وستتحدث عن حالة تونس في عشرية" الانتفاضة ذات البُعد الثوري" كما يسميها التيمومي نفسه.

    ونحن إذ نعيد نشر هذا العمل، بعد الإصلاح والتعديل فإننا نضع بين أيدي القرّاء مجددا عملا يساعد على قراءة مدونة الدكتور التيمومي حول تونس وفهمها في تكاملها وشمولها وتناقضاتها كما يساعد على إدراك ما تعيشه تونس بحثا عن مواصلة التحديث .

  • إن هذا الكتاب الذي ننشره للمرة الرابعة ، وبعد ستة و ثلاثين سنة من طبعته الأولى التي حجزت. يندرج ضمن تيار بحثي فلسطيني و عربي يتعلق بالصهيونية . وقد بدا هذا التيار منذ النصف الثاني من ستينات القرن الماضي و كان من بين رواده أسعد عبد الرحمان ، صبري جريس ، ايميل توما و وليد الخالدي . أن تأخر القناعة بأهمية معرفة الفلسطينيين و العرب مواطن قوة العدو الصهيوني و مواطن ضعفه هو بمثابة "المرض" المرض في مجال البحث الذي يصيب بعض الشعوب وهو مرض سماه البعض ب"عقدة الرومان" عوارضه النرجسية و التعالي عن معرفة العدو لأنه " لا يستحق ذلك". من خلال بحث موثق حول الصهيونية بتونس يقدم الدكتور التيمومي فهما أدقا للصهيونية و يقنعنا كيف استغلت الصهيونية جهلنا لتحويل بعض اليهود في تونس ، مثلا، من سكان أصليين إلى أعداء الإنسانية من خلال تأسيس دولة دينية على أرض فلسطين.
  • بين أيدينا الجزء الثاني من بين ستة أجزاء من موسوعة وعدنا بها الدكتور الهادي التيمومي. وقد حرص في هذا الجزء على إتباع منهج كتابة تاريخ الزمن الراهن متحديا التعقيدات، متجاوزا المطبّات المنهجية و العلمية.

    وقد ركّز في هذا الجزء على متابعة المحور الأهم في فترة حكم حزب حركة النهضة مع حلفائها في "التّرويكا" طيلة مرحلتها الأولى إبان حكم حمادي الجبالي، الذي حاول تأسيس الدولة الدينية في صبيحة قيام ثورة تونس و" الربيع العربي"، وتابع الكاتب الصراع العنيف بين قوى الإسلام السياسي وقوى التحديث،وبين من دعا الى "التمكين" طريقا لاجتثاث الدولة الوطنية و "أسلمة" المجتمع التونسي من جهة ومن وجدوا أنفسهم موحدّين للدفاع عن مكاسب الدولة التونسية في الحداثة رغم تنوع ميولهم الأيديولوجية من جهة ثانية. فكانت متابعة دقيقة من خلال الأحداث والتفاعلات المحلية و الإقليمية والعالمية  فأتت على كل التفاصيل التي انتهت بمقتل شكري بلعيد.

    احتل هذا الصراع المنزلة الرئيسية طيلة حكم الجبالي على كل المستويات وشمل السياسة والاقتصاد والمجتمع  والثقافة وتطاحنت فيه كل هياكل الدولة ومكونات المجتمع.

    فهل سيكون لجريمة اغتيال زعيم المقاومة في هذه المرحلة ولاستقالة الجبالي أثر على تواصل حكم الاسلام السياسي وعلى نهاية حلم قيام "الخلافة السادسة" في عهد خليفته علي العريّض؟

    يحاول الكاتب الإجابة على هذا السؤال في الجزء اللاحق من موسوعته.

  • ماهي مهام النقابة كما يراها حشاد؟

    ماهي أهدافها؟

    هل المهام النقابية والأهداف المهنية تقف في  حدود المطالب  المهنية أم إنها أيضا ترمي الى تحقيق أغراض سياسية على المستوى المحلي والإقليمي والدولي الفردي والجماعي؟

     ونحن نقرأ ما احتواه هذا الكتاب من مقالات ونصوص كتبها حشاد في سنة 1949 ونشرها في وسائل الاعلام المحلية والدولية، وحلّلها في خطبه كما حققها الأستاذ الأسعد الواعر بعناية وعلمية شاملة الشروط، نجد أنفسنا أمام فكر نقابي متميّز تحدث عن حالة العمال في ظل الاستعمار وعن الأطفال المشردين والعائلة وعن الحيف الاجتماعي ومعاناة الشعب في ظل الاستعمار وعن أهمية التضامن والتكتل النقابي لمقاومة كل مظاهر القهر والتمييز والاستغلال في تونس وفي العالم.

    لقد سطر هذا التفكير الحشّادي مسار الاتحاد العام التونسي للشغل في ممارسة نضالاته. فلم يكتف الاتحاد بالمطلبية وانخرط في جبهة النضال الوطني بل قاده في فترات مفصلية وتزعم حشاد قيادة مقاومة الاستعمار فاغتالته آلة الإجرام.

    إن التعرف على رأي حشّاد يسهل علينا فهم ما طُبع به العمل النقابي في تونس حتى بعد نهاية الاحتلال والى اليوم. ويعطينا جوابا عن أهمية دور الاتحاد في كل المحطات التحريرية والتنموية وحضوره في كل الأزمات مدليا برأيه في كل ما يهم " رفاه العمال" كما يسميه حشّاد، متحديا موانع السلطة متحمّلا الضربات العنيفة التي استهدفت وجوده أحيانا). وهو ما جعل بعض الدارسين لحركات التحرّر وللنقابات يعتبرون الاتحاد العام التونسي للشغل منظمةً متفرّدةً بخطها الاجتماعي السياسي في كل منطقة افريقيا والشرق الأوسط).

  • Out of stock

    أمين محفوظ من أهمّ الفاعلين الذين أعدّوا لدخول تونس في ما سمّاه الكثيرون "مرحلة الاستثناء" منذ يوم 25 جويلية 2021 وما قبله، وهو أيضاً من القلائل الذين واكبوا القرارات والقوانين التي صدرت في هذه الفترة، وأهمّها السعي إلى اقتراح دستور جديد للاستفتاء عليه يوم 25 جويلية 2022.

    يُحدِّثنا في هذا الكتاب عن مسيرته القانونية ومساهمته من أجل أن يصبح "النظام السياسي التونسي نظاماً ديمقراطيّاً في إطار دولة القانون".

    هو المختصّ في القانون الدستوري والمناضل الحقوقي يسجّل وينصح وينتقد ويعترف ويحذّر ويوثّق ويصرّح أحيانا بصعوبة تجاوز الآفاق إنْ انسدّت ولكنّه يؤمن دوماً بضرورة السير إلى سنّ "دستور يحقّق حلم الديمقراطية" وإلى بناء دولة ديمقراطية حقيقيّة "تفصل الدين عن السياسة وتعتمد الديمقراطية" المرتكزة على "الحريّة والمساواة والمشروعيّة"، وهو ما يراه شرطاً لنجاح تونس في الخروج من المرحلة الانتقالية التي تعيشها منذ 2011.

    إنّ ما يرويه أمين محفوظ في مجمل الكتاب عن مساره في المرحلة الاستثنائية وفي علاقته بأهمّ الفاعلين وخاصّة منهم رئيس الجمهوريّة، وهو يعدّ معهم مشروع دستور جديد، لَيَبْعَثُ في القارئ الشعورَ بأنّ حلم الديمقراطية ممكنٌ ولكنّ تحقيقه معقّد ومليء بالمخاطر والمنعرجات.

     

    دستور تونس 2022 هو من بين دساتير سبقته ورافقته، لذلك حرص المؤلف على نشرها جميعها متجانبة في هذا الكتاب وملحقة بالنصوص القانونية المؤطرة والتابعة، وهو ما يجعله كتابا متفرّدا يسهّل على الشغوفين بالمقارنة وعلى الدارسين والباحثين عِلْمَهُم وعَمَلَهم.

     

  • من مؤلفة الكتب الأكثر مبيعًا بحسب النيويورك تايمز والمعالجة النفسية لوري غوتليب، كتاب مضحك ومثير للتفكير ومدهش في آن، يأخذنا وراء كواليس عالم العلاج النفسي، حيث يبحث مرضاها عن إجابات هي نفسها تبحث عنها. بينما تستكشف غوتليب العوالم الداخلية في حياة مرضاها، تصل إلى حقيقة أن الأسئلة التي يعانون في إيجاد حل لها هي الأسئلة نفسها التي تطرحها على معالجها. بحكمة مبهرة وحس فكاهة لافت، تأخذنا غوتليب إلى عالمها كمعالجة نفسية ومريضة في آن، تمحّص الحقائق والخيالات التي نخبرها لأنفسنا وللآخرين، بينما نتأرجح على حبل الحب والرغبة، والمعنى والموت، والذنب والخلاص، والرعب والشجاعة، والأمل والتغيير. كتاب ثوري في صراحته، يأخذنا في جولة عميقة إلى مكنوناتنا ويقدم لنا مشهدية بالغة الجرأة لمعنى أن تكون إنسانًا. سرد مضحك وملهم ومثير لحياتنا الغامضة والقوة التي نتسلح بها لتحويلها.

  • لعلّكم تساءلتم إنْ كان دفن النبيّ قد تمّ فعلاً في بيت عائشة، وإنّه والله لتمّ في بيتها، والعهدة في ذلك على الأخبار التي دوّنتها الكتب في سجلّ تاريخ العرب، ونقلناها لكم بأمانة وصدق، ومن غير تحريف، في هذا الكتاب. أعرفُ أنّكم لم تتعوّدوا أمراً كهذا الأمر، وأنتم تكرهون أنْ تكون القبورُ في بيوتكم، وتخشَوْن الموتى إذا ظلّوا بينكم، وتخافون الموت، وتهرعون من المقبرة فزعاً إذا جَنّ الليلُ وسُمع الصوتُ، وتقرؤون شيئاً من سورة يس التي حُفّظْتموها خصّيصاً لمثل هذا الظرف. وأعرفُ أنّكم استغربتم أمر عائشة، كيف قبلت بالعيش عند قبر، وهي في عزّ الشباب، لم تتجاوز ثماني عشرة سنة بالتحديد، وكانت لطيفة حُميراء مُدلّلة. ولم يَكفها ذلك، بل زادت أبا بكر وعُمر دفينيْن في بيتها، وعاشت في مقبرة، ما تبقّى من حياتها، خمسين سنة إلاّ اثنتيْن بالحساب الصافي. ولكنْ، ماذا تُريدون؟ تلك حياتهم، وهم أحرارٌ فيها. ولعلّهم كانوا يختلفون عنّا، فلا كانوا يخافون الموت، ولا يكرهون العيش بين الأموات، ولا يجدون حَرجاً في تقديس الأجداد والأوّلين ووضع الأساطير. أم تُراهم فعلوا ذلك وأداً لعائشة عند قبر النبيّ، فتكون له ملكاً خالصاً، حيًّا وميّتاً، وتُلبّي حاجته في الحياة الآخرة مثلما لبّت حاجته في الحياة الدنيا، فلا يطمع فيها طامع ولا تتفتّح عيناها على غيره؟ لعلّهم كانوا من طينة أخرى، غير طينتنا، فلِمَ السّعيُ إلى التشبّه بهم وردّنا إليهم؟

  • تندرج هذه الموسوعة ضمن تاريخ الزمن الراهن، وهذا الصنف من التاريخ بحوادثه الطازجة ووقائعه الطرية الغضة، شيق وشائك في نفس الوقت. يكون فيه المؤرخ- مؤرخ الزمن الراهن أمام مهمة تكاد تكون مستحيلة، فهو يقوم بمعالجة أحداث لا تزال مندلعة، أو لم تستقر بعد، ويركب مغامرة غير مأمونة العواقب  قد تجره – إن لم يتحل باليقظة – إلى الاقرارات الفائرة والأحكام المتهافتة وأنصاف الحقائق.

    يغامر الهادي التيمومي ويضع أمامه متابعة الأحداث وتبويبها وتحليلها مدّة السنوات العشر التي عاشتها تونس منذ اندلاع ما سمّي بـ" الربيع العربي" وقد اعتمد في هذه المغامرة الوثائق بكل" أصنافها وجعلها تحت مجهر مؤرخ يؤمن بمناهج التحليل العلمي في تقاطعها وبشموليتها.

    تنقسم هذه الموسوعة الى ستة أجزاء يتناول كل منها مرحلة من مراحل السنوات العشرة التي تلت اندلاع ثورة تونس في مرحلة ما اتفق على تسميتها بالمرحلة الانتقالية.

    ويتعرض في جزئها الأول هذا الى تفاصيل ما حدث في تونس في السنة الأولى من التحولات الهامة متّبعا الأحلام والانكسارات والصراعات والأخطار والنجاحات في تحليل شمولي.

  • يواصل الدكتور الهادي التيمومي، مع هذا الجزء الرابع لموسوعة " الربيع العربي في توني، متابعة الأحداث وكشف الممارسات وتحليل خاصيات هذه المرحلة وإبراز الفاعلين فيها.

    ويسعى، من خلال متابعة أعمال حكومة المهدي جمعة "التكنوكراط"، أن يجيب عن الأسئلة المطروحة التي تضمنتها توصيات الحوار الوطني. فهل كان إعدادها للانتخابات موفقا؟ وهل استطاعت تفعيل هياكل الدولة بالحياد المطلوب؟ وهل ساهمت في حل عوائق" الثورة" ومهدت لمرحلة جديدة؟"

    حاول التيمومي الإجابة على هذه الأسئلة بكل أبعادها. فعرفنا بالأشخاص والسياسات والقرارات والتوازنات، ولم يهمل كالعادة أي مجال، فتناول السياسي والاقتصادي والاجتماعي والأمني والثقافي، وحدّثنا عن الانتخابات ونتائجها وتبعاتها، بأسلوبه السّلس ومنهجه الشمولي على نفس نسق الأجزاء الثلاثة السابقة، ممهّدا للأجزاء المتبقيّة لاستكمال موسوعته تأريخا لعشر سنوات عاشتها تونس.

Go to Top