• انتصبت. أضاءت في وهج المشاعل عيناها. كانت عيناها سوداوين والجفون ناعسة. تطاول سرحان مـن خلف موج الرجال. أطل فيهما. خر ساجداً. عشتروت في عشيرته لما تزل. منذ عهد بابل ترقص، على حـداء الرجال الساجدين على قدميها. أطفئت مشاعل الخيام في أسفل الغور. وعشتروت ترقص. الحداء يعلو. يقوى.

    - اِعِّهوي. اِعِّهي. اِعِّهوي. اِعِّهي.

    اشتعلتا عينا وضحا. اتسعتا. توهجتا. توهــج النهر. غمره الضوء. خرّ خلف الصخرة ساجداً سقطت دهرية من وجه كشاف النور الآتي من الضفة الأخرى خلفه. همست.

    - سرحان.

    أفاق. التفت خلفه. عينان مشعلتان. انتفض

    - وض .. دهرية..

    زحفت إليه. أسندت ظهرها إلى الصخرة بجانبه. تمتمت...

  • ... فهي تعرف البحر وتعـرف أي ذاكـرة لـمـوجـه، منذ أن كانت هي بعد طفلة تلهو على شواطئه، تعرفه بمده وجزره،

    بثورته وسكينته، بصدفه وسمكه، بظلمته وزرقته، وتشهد أن لا بحر في الدنيا كبحرها.. إنّه بحر خاص بها، وبها وحدها

    ولا يمكن أن يتبدل أو يتغير، أو يقهر فيكون بحراً لمستوطنة رشبون أو كفار شمارياهو أو أية مستوطنة يهودية أخرى، كما أرادوا له أن يكون، فلهم بحورهم التي لابد وأن يعودوا إليها، أما هو فلا..

    ولابد أن يظلوا العابرين بشاطئه ذات يوم ويرحلوا.. فعمرهم على شواطئه لم يتعد بعد عمر ذاكرة الصبية السُمر اللاهين على رمالها. ذاكرتها.

  • وأنت مع "مغامرة الحياة بين العلم والخرافة" تدرك أنّ السير فيها مغامرة... و محاولة الفعل فيها، حتّى يحلو العيش، مغامرة... وهي مغامرة لأنها حرب ضروس يخوضها الإنسان لقهر الخرافة ودحض الأساطير والتأسيس لحياة يخوضها العلم ويسودها الجمال. وأحمد ذياب، الطبيب الجراح والباحث الأنثروبولوجي ، واحد مما خاضوا هذه الحرب فجرد لها القلم إلى جانب المبضع ، وارتحل مع قصة الحياة منذ أن كانت الحياة رحلة مجنونة لكائن أحادي الخليّة إلى أن أصبح على ما هو عليه اليوم، وحربا دامية من أجل إثبات الذات انطلاقا من إدراك مكوناتها البيولوجية مرورا بسيرورتها التاريخية و صيرورتها الحضارية وانتهاء بمقوّماتها الثقافية.

    "مغامرة الحياة بين العلم والثقافة" هو فعلا كتاب مغامرة في غياهب الذات ومقومات الوجود خاضها كاتب بما أتي من معرفة علمية واسعة وثقافة موسوعية جامعة وعقلانية صارمة سعيا إلى تأصيل الإنسان في حياته الدنيا باعتباره حيوانا عاقلا ذا تاريخ وثقافة وانتماء، وحماية له من سطوة الجهل وسلطان الغيب وجبروت الكهنوت.

  • أشياء

    25.00د.ت
    في رواية " أشياء"
    يدمن أفراد عائلة مشتتة يعانون من الوحدة، يعمق الادمان وحدتهم، وتتعمق محنتهم. لقد اصبحت " الأشياء" سيدة أبطال الرواية تسود عالمهم حتى نخال أن الأشياء ذاتها هي الأبطال في الرواية.
    كـنت سجـينةَ صندوق خشبيّ مُعـتمٍ لسنوات طويلة. ولكنّ ذلك لم يُبطل إيماني بأنّني منذورة لغاية عظيمة: «أنْ أعكس على سطحي أملَ الأرواح البائسة في الخلاص، أنْ أكونَ الخلاص». كان ذلك إلى حدود البارحة. لم أكن أعرف بعدُ حجم الفظائع التي مرّت بهذه العائلة، حيث انـتهت رحلتي العجيبة. ورغم كلّ معارفي التي مكّنَـتني من فضح أكثر زبائني تكتّمًا، فإنّ الأحداث المتسارعة التي ضبطَتْ وَقْعَهَا أشياءُ خارقةٌ تجاوزَتْ بصيرتي. وها أنا ذا، في أكثر غرف هذا البيت غموضًا، حيث تـتراصّ ألغاز سكّانه غريبي الأطوار وأسرارهم، أسترجع ما حصل منذ بداية هذه الرحلة إلى أن استقررتُ في قصّة البارحة التي لا تُصدَّق، لأكتـشف في النهاية أنّني كنت في منتهى السذاجة.
  • هو كتاب حول الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان تاريخا و اهتمامات ونضالات، و هو يختلف عن الكتابات المنشورة في هذا الباب سواء منها

    تلك التي لها طابع أكاديمي أو صحفي. فهو من جهة يحاول أن يجيب عن أسئلة تهمّ كل

    قارئ: ماهي الرابطة ؟ ما تاريخها؟ ما قضاياها؟ بماذا تفيد الناس؟ و كيف هي

    تختلف عن منظمات أخرى؟ لماذا هي منظمة ليست مفتوحة للجميع؟ أهي نخبوية

    أم هي مفتوحة للمناضلات المؤمنات دون غيرهم و المناضلين المؤمنين دون غيرهم؟

    وهو من جهة ثانية كتاب يساعد المهتمين بالحقوق و الحريات داخل الرابطة وخارجها كما يساعد المناضلين الجدد و القدامى المتابعين لتاريخها من الرواد و من الشباب المقبلين على العمل الحقوقي حتى يجدوا إجابة عن أسئلة من نوع ثان أصبح أغلب هؤلاء يطرحونها:

     هل تطورت الرابطة في محاور نضالاتها؟

    هل واكبت حاجيات الانسان و الفرد المتغيرة باستمرار في تحصيل حقوقه؟ هل

    استطاعت أن تعمل باستقلالية عن التكتلات السياسية؟ هل ضمنت عناصر الحوكمة  والاستقلالية في عملها؟ وهل طوّعت نضالها لحاجيات الفرد و المجتمع في تونس؟

    يحاول ابراهيم بن صالح المناضل الحقوقي في صلب الرابطة منذ نشأتها و عضو

    هيئتها المديرة الحالية أن يجيب عن هذه الأسئلة و تلك في كتابه هذا، من خلال

    محاور جامعة و بالاعتماد على وثائق وشهادات ذات دلالات متفرّدة.

  • التمساح

    28.00د.ت

    في هذه الحكاية المضحكة، بعنوان التمساح، يحس القارئ بتأثير من جوجول في دوستويفسكي. إنها تذكّر بقصة جوجول عن مغامرة "الأنف" العجيبة. وهذا ما يعترف به دوستويفسكي نفسه. فكما تخيّل جوجول في سبيل الإضحاك أنفًا يتخذ وجه إنسان، كذلك تساءل دوستويفسكي، حين رأي تمساحًا جيء به إلى مدينة بطرسبرج: فما عسى أن يفعله إنسان يبتلعه هذا الحيوان حيًا؟ وهكذا ألّف دوستويفسكي حكاية مضحكة تشتمل على نقد للأفكار التي كانت رائجة حوالي العام 1860

  • دوار في الدوار  عنوان لمأساة موجعة و لدوائر عبثية ..إنه دوار عمره عشر سنوات تحول فيه الوطن إلى دوار لتوزيع الجوع على الجياع و إدارة شؤون البؤس المعمم.

    فالرواية ركح لقساوة عاناها الشباب فلم يتبقى منهم غير جلودهم ، فلدى السرد فيها و ترعرعت القصص من عمق مستحيل تمت العناية به جيدا...فأستاحالت الرواية إلى باحة للتحرر من الدوار بالأمل و بالتمرد.

    يجتمع في هذا العمل ماهو من قبيل الواقع و من قبيل الممكن الوقوع، و ماهو من قبيل الحقيقة  و من قبيل المجاز، و ماهو من قبيل الموجود و من قبيل المنشود، و ماهو من قبيل الفعلي و من قبيل الاستيهام. كل ذلك يجمع من العمل لا سردا محضا و لا وصفا يجري وراء التفاصيل الدقيقة بل حجاجا أيضا .

  • واحد من أعظم الأصوات في عالم الفلسفة الحديثة؛ مؤلف "دروس الحب" و "عزاءات الفلسفة" و "قلق السعي إلى المكانة" يقدم لنا دليل أسفار، إنما دليل مختلف: استكشاف لما يجعلنا نسافر، ولما نتعلمه في الطريق.

    قليلة هي النشاطات التي تعدنا بمسرات كثيرة تعادل ما تعدنا به الأسفار: الذهاب صوب مكان آخر، مكان بعيد فيه طقس وعادات ومشاهد أكثر جمالًا. لكن، ومع كثرة النصائح في شأن الأماكن التي نسافر إليها، فنحن نادرًا ما نسأل عن السبب الذي يجعلنا نذهب وكيف يمكن أن نصير أكثر رضى وإشباعًا عندما نسافر.

     

    مستعينًا بكوكبة منتقاة من الكتاب والفنانين والمفكرين، من بينهم فلوبير، إدوارد هوبر، ووردزوورث، فان جوخ، يقدم آلان دو بوتون أفكارًا كبيرة القيمة. إنه ترياق مثالي لتلك النشرات التوجيهية التي تقول لنا ما ينبغي أن نفعله. يحاول كتاب "فن السفر" أن يقدّم لنا اقتراحات مفيدة حتى نكون أكثر سعادة في أسفارنا.

  • الكتاب الأول بين الكتب الأكثر مبيعًا على نطاق عالمي. كتاب بقلم واحد من أهم الأصوات في ميدان الفلسفة الحديثة، مؤلف "دروس الحب" و "عزاءات الفلسفة" و "مدرسة الحياة" يستطلع كتاب "عمارة السعادة" الصلات الساحرة الخفية بين المباني التي نسكنها وبين حسن حالنا على المدى البعيد. ما الذي يجعل بيتًا من البيوت ذي جمال حقيقي؟ ولماذا تبدو بيوت جديدة كثيرة قبيحة جدًا؟ ولماذا نخوض مناقشات حادة حول الأرائك واللوحات؟ وهل من إمكانية لحل تباينات الأذواق والتفضيلات حلًا مُرضيًا؟

    بغية الإجابة عن هذه الأسئلة وعن أسئلة كثيرة غيرها، ينظر دو بوتون إلى مبان كثيرة في أرجاء العالم، من الأكواخ الخشبية في القرون الوسطى إلى ناطحات السحاب الحديثة. يتفحّص الأرائك والكاتدرائيات ومجموعات الشاي ومجمّعات المكاتب، ثم يُعرب عن جملة أفكار فلسفية كثيرًا ما تكون مفاجأة مدهشة. سوف يأخذك كتاب "عمارة السعادة" في جولة ساحرة عبر تاريخ العمارة والتصميم الداخلي وفلسفتهما، وسوف يغيّر نظرتك إلى بيتك.

Go to Top